تيريزا ماي تودع منصبها بالدموع والتصفيق الحار
العالم الآن – وقف النواب البريطانيون وصفقوا بحفاوة بالغة لرئيسة الوزراء المنتهية ولايتها، تيريزا ماي، أثناء خروجها من قاعة مجلس العموم بعد آخر ظهور لها في البرلمان بوصفها زعيمة للبلاد، اليوم (الأربعاء)، إذا سلمت ماي السلطة رسمياً إلى خليفتها بوريس جونسون، الذي وصل إلى قصر باكينغهام ليتولى مهامه رسمياً.
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، بدا أن ماي (62 عاماً) كانت تغالب دموعها أثناء خروجها من القاعة، بينما توقفت لتصافح رئيس البرلمان، جون بيركو، قبل مغادرة المجلس.
وشهدت الجلسة التي استغرقت ساعة، وتابعها زوجها فيليب من شرفة الجمهور بالبرلمان، إشادات أطلقها نواب من أطياف سياسية مختلفة بالفترة التي قضتها ماي في الخدمة العامة وبروح الواجب لديها، رغم إعرابهم عن اختلافهم مع الكثير من سياساتها.
وأظهرت لقطات تلفزيونية من طائرة هليكوبتر تحلق فوق المبنى موظفي البرلمان وهم يصطفون في ساحته ويصفقون ويلتقطون الصور بهواتفهم أثناء خروجها لاستقلال سيارتها للعودة إلى مقر رئاسة الحكومة في داوننج ستريت للمرة الأخيرة.
وقالت ماي، للنواب مع انتهاء آخر جلساتها الأسبوعية للرد على الأسئلة في البرلمان: «في وقت لاحق اليوم سأعود إلى المقاعد الخلفية وستكون هذه هي المرة الأولى لي منذ 21 عاماً، لذا سيكون ذلك تغييراً كبيراً»، ووصفت العلاقة بين النواب وأعضاء الدوائر الانتخابية التي يمثلونها بأنها «حجر الأساس لديمقراطيتنا البرلمانية».
وقالت بصوت مرتجف في نهاية كلمتها: «واجب خدمة الناخبين سيظل أعظم دافع لي».
وتولت ماي رئاسة الوزراء بعد الاستفتاء الذي أجري في عام 2016 بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتترك منصبها الآن بعد ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أعوام بعد إخفاقها في إتمام عملية الخروج ورفض البرلمان المنقسم بشدة الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي لإكمال العملية 3 مرات.
وبدأ بوريس جونسون تشكيل فريقه الحكومي، الأربعاء، مع استعداده لتولي رئاسة حكومة بريطانيا في مهمة تتمحور حول إنجاز خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول).